[ كـلاويش]
السلام عليكم
مساء جميل
//
مساء جميل
اخيرا ..فتح الموقع واقدر احط شي
بس لان الوقت غير مناسب للكتابة بحط اخر قصة كتبتها في غرة هذا الشهر الكريم
———-
![]()
كلاويش
اهداء الى:
الصغيرة كلاويش
،
.. بدأت الطائرة اخيرا بالاقلاع.. حتى اقتنع تماما بأنني عائدة.، كنت قد وعدت العزيز “شاخوان” ان اعود في اقرب فرصة ممكنة لي.. ولكن!! على مايبدو ان تلك الفرصة قد سنحت لي بعد خمسة عشر عاما من الانتظار.. ، ولكن شاخوان لم يعد ينتظر.. ولست ألومه على هجرته الى كندا هربا من مصير لم اكن لأوده له..، قد يعود يوما وربما بعد خمسة عشر عاما اخرى مثل ما فعلت انا…،
واذكر قبل مغادرتي الى باريس في ذلك الشتاء بساعتين.. اخذت “الميتة” وغطيتها بقطة قطنية بيضاء كالكفن.. فبدت لي ميته بالفعل وكفيّ قبرها.. لوحتي التي رسمتها قبل ذلك اليوم بسبع سنوات.. حين كنت طفلة الليل اليتيم والتي بدل ان يُعنى بها.. تكفلت بعناية العجوز التي آوتها سبعة عشر عاما نصفها كانت فيها كالميته.. كنت اراها كل يوم في نفس المكان على نفس الهيئة بلا حراك.، عجوز رحل ستة من ابنائها قتلا ولم تكن لها ابنة، فتبنتني بعد ان وجدتني ب”هَم” بلا “هُم”..،
تعودت منظرها، فرسمتها واسميت لوحتي بال”ميتة”..،
كنت قد انهيت دراستي في مدرسة الحي القديم ، حين ماتت العجوز .. ثم ساعدني شاخوان على تحقيق حلمي بالسفر الى باريس والدراسة في المدرسة الوطنية العليا للفنون الجميلة،
قبل الاقلاع بساعات ، خرجت الى السوق القديم ولوحة “الميتة” ملفوفة بالبياض وتنام في احضاني، لففت يدي عليها وكأني اودعها الوداع الاخير، كانت قطرات المطر تسقط بنعومة ورغم ذلك خشيت على لوحتي من التلف، البرد يثير الحنين الى دفئ افتقد الاحساس به، واصوات العصافير تملأ الصباح نشاطا،
توقفت برهه لأنظر الى الجبل، وكأنه يرمقني بعين الرضى، كم اعشق ذلك المنظر واعلم اني سأشتاق الى غروب الشمس خلف منكبيه شوقا سيشجيني،
عدت الى حيث كنت بعد ان شممت رائحة القهوة ومكسرات الحاج عباس التي اشتهرت بالانفراد في الذوق والالوان،ناولني بعض منها حين مررت بالقرب منه ، شكرته بعد ابتسامة بادلني بأجمل منها،
السوق.. اعلم ان باريس لا تحوي سوقا يشبهه او يقرب منه، قطع ثياب نسائنا كرنفال من الالوان الزاهية ، البهارات الشرقية المثيرة لكل الحواس، حلي ومجوهرات ومسابيح دعاء.، سجاد هو الافخر ، حلويات و رقائق الخبز الكردي الساخن، ورود لا تموت، ولوحات فنية.، توقفت هناك.. بعت الميته بسعر زهيد..، وتركت السوق مرتسما في خيالي حتى اليوم، وصلت الى المطار الذي اصله اليوم، ولكن يومها كنت مغادرة واليوم زائرة..،
انتبهت الى السيدة التي الى جانبي في الطائرة وهي تسألني بعد ان اجبتها مسبقا عن اسمي: ولكن.. كلاويش.. ماذا يعني اسمك؟؟
اجبت: نجمة الصباح..،
//
بنت الشاعر
غرة رمضان 1429هـ
Posted by
at
14:28:57